Menu

 

المصدر طور نفسك فهي تستحق

طور نفسك فهي تستحق

الإنسان الناجح يسعى دوماً للتميز، والطريق لهذا التميز هو تطوير الذات ، فما هو تطوير الذات؟ وكيف يكون هذا التطوير ؟

تطوير الذات :

تنمية وإكتساب المهارات والمعلومات والسلوكيات اللازمة لجعل الإنسان يركز على الإهداف التي وضعها لحياته ويحققها، وكيفية التعامل مع أي صعوبات قد تواجهه أثناء تحقيقه لتلك الأهداف.

كيف تطور ذاتك؟

*  إقرا. فأن تقرأ يعني أن تتغير وتتمتع بقوة الوعي التي لا تضاهيها قوة أخرى
*  قم بحضور المحاضرات التي تزودك بمعلومات تحتاجها حول مهارة أو علم أو مشروع معين.

*  إتخذ قدوات من الأحياء والأموات فالقدوة تختصر الطريق

*  ضع لنفسك أهدافا واضحة تسمح لك بالتحكم في تحقيق التغيير في حياتك

* إرقى بتفكيرك : تعد القدرة على التفكير السليم أبرز ما يميز الإنسان فهو مفتاح النمو العقلي والسلوكي والبوابة الصحيحة للإبداع والإبتكار.

كم مر عليك من السنين؟ عشر .. عشرين .. ثلاثين . أكثر أو أقل ،  ستحيا ما كتب لك أن تحيا في هذه الحياة ، سيمر عليك الوقت قصيرا كان أم طويلا ، سواء أنجزت أم لا ، سافرت أو بقيت ، طورت نفسك وتغيرت أم  بقيت على ما أنت عليه ، إذن ما دام العمر سيمضي فاجعله يمضي في إنجاز وسعادة ، بصحة جيدة ونفسية ممتازة.

ما عليك إلا أن تجتهد بالعمل المتواصل في الإتجاه الصحيح  وإخلاص النية وبذل الأسباب ، فالعبرة بالنهايات وليست البدايات ، فمن كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة ، وقد يكون الطريق طويلا فعلا ولكنك في النهاية ستصل، فهون عليك الأمور وتذكر بأنك ما دمت على الطريق فستصل.

إن الصورة التي يضعها الإنسان لنفسه هي الدافع الحقيقي وراء ما يصدر عنه من سلوك ، فطريقة عمل النفس البشرية معقدة ومركبة لأن كل إنسان له مجموعة من المبادئ والقيم التي تتحكم في طريقة تفكيره ، ومن ثم مشاعره ورغباته والسلوك الصادر عنه.

” وبناءاً على ما سبق فتطوير الذات هو تحول هذه الذات إلى الأفضل”.
وأول خطوات هذه العملية هي الإيمان بإمكانية تطوير الذات، فأنت ما تعتقده عن نفسك فإذا اعتقدت باستحالة تطوير نفسك فأنت بالتالي تجعل هذا التطوير مستحيلاً. فإذا أيقنت بإمكانية التطوير يأتي الدور على نوع آخر من الإيمان ألا وهو الإيمان بأهمية التطوير وما سيحدثه في حياتك من تغييرات إيجابية , وإنجازات عظيمة على جميع الأصعدة. فالتطوير هو تطوير للروح بالتربية ، وتطوير للعقل بنور العلم والمعرفة ، وتطوير للنفس بكريم الخلق ، وتطوير للفكر بالثقافة ، وتطوير لجملة المهارات باكتساب المزيد منها ، فإذا علمنا أن هذه هي جوانب الحياة الرئيسية  أدركنا قيمة التطوير وأهميته.

عملية تطوير الذات لا تبدأ إلا باكتساب جملة من العادات والإلتزام بمجموعة من المسؤوليات يمكن تلخيصها في :

– الالتزام تجاه الذات
– الظفر بتأييد الآخرين أثناء العملية التطويرية
– التطور المستمر: فالتطور رحلة لا نهاية لها
– الثقة في الذات مع التفائل والإقدام
– البدء بالأولويات والأهم
– السيطرة على الذات

يبدو الشخص الخالي من كل سلوكيات مواطن الضعف شخصية خيالية، لكن الخلاص من مواطن الضعف والسلوكيات المدمرة للذات ليس مستحيلا.

الشئ الأول والأكثر وضوحا أنك سترى ذلك الشخص يحب كل شئ في حياته ، ويقوم بأي شئ ببساطة وبراحة بال دون أن يبدد وقته بالشكوى وتمني لو كانت الأشياء على غير ما هي عليه، إن أمطرت السماء يفرح ، وإن إشتد الحر يقدر ذلك ولا يشتكي وإن كان في وسط اختناق مروري أو في حفل ما أو كان بمفرده يتعامل ببساطة ويسر مع الموقف الذي هو فيه.

إنه محب للحياة وينخرط في شتى جوانبها لينهل منها ما استطاع، من المؤكد أنه يستطيع الإعتراف باخطائه ، ويأخذ العهد على نفسه أن يتجنب تكرار سلوكيات معينة لا نفع من ورائها على الاطلاق، لكنه لا يضيع وقته في التحسر على أنه قام بهذا الشئ او ذاك أو بسبب شئ فعله في لحظة سالفة من حياته.
إن التحرر الكامل من الشعور بالذنب هو إحدى ركائز الافراد الاسوياء، وترى ذلك الشخص مقبل على الحياة يتمتع بالصحة النفسية ، والطاقة التي يتمتع بها ناتجة عن حبه للحياة ، لا يعرف كيف يشعر بالملل، فكل أحداث الحياة تتيح الفرص للعمل والتفكير والشعور للعيش، يجرب كل شئ ويشارك في أي شئ .

هل تريد أن تكون ذلك الشخص؟

سئل الخرساني : ما لك لا تنام؟ قال : همة عالية وعزيمة ماضية ونفس لا تقبل الضيم  إن ترك البصمات في الحياة يرجع الى إدراك قيمة الإستمرار بالعمل الايجابي والأخذ بالأسباب .

يذكر الامام محمد متولي الشعراوي سر نجاح كل انسان : “أن يتعب نفسه في أن يعرف ما هي مهمته في الحياة” والحياة الحقيقية هي أن نشغف انفسنا بشكل ايجابي لإكتشاف أهدافنا وأن نسعى لتحقيقها وقد قيل ” من عرف ما يطلب .. هان عليه كل ما يبذل “.
ومن جانب آخر فضعاف الهمة يهملون إكتشاف قدراتهم فهم يشعرون بالخواء الداخلي ويقتلون الوقت في أعمال لا قيمة لها.

ولنتذكر دائما ذلك القول ” إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف أين هو ذاهب”

في أي وقت نتعامل فيه مع أخبار سيئة أو شخص صعب المراس أو خيبة أمل من أي نوع، فإن معظمنا ينغمس في بعض العادات، أو طرق التفاعل مع مجريات الحياة خاصة التي لا تكون في صالحنا ، فنحن نبالغ في تصرفاتنا ونضخم من الامور، ونصر
على مواقفنا ونركز على الجوانب السلبية من الحياة .

ورد فعلنا المبالغ فيه لا يؤدي بنا فقط الى الشعور بالسخط ، بل يقف كذلك في طريق الحصول على ما نريد، حيث تعمى بصائرنا عن رؤية الامور من منظور عام ، ونركز على ما هو سلبي ، ونضايق غيرنا ممن قد يمدون يد العون لنا، ونبدأ في الإعتقاد بأن شيئا في واقع الحال هو أمر ضخم وكبير، ونعجز عن إدراك أن الطريقة التي ننظر بها الى مشكلاتنا لها صلة وثيقة بسرعة وكفاءة حلنا لتلك المشكلات ، إن تعلمنا بان لا نقلق بشان الآمور التي تحدث في الحياة سيكون له فوائد عظيمة ، فالكثيرون يستنفذون قدرا ضخما من طاقاتهم في القلق حتى أنهم يبتعدون عن سحر وجمال الحياة.

إن الحياة تبدأ من ذاتك، فأنت محور الكون عند ذاتك، وكل حركاتك وانفعالاتك وعلاقاتك منطلقة من ذاتك، وتعود فائدتها أو ضررها على ذاتك.

من أنت ؟؟ أنت مخلوق قد كرمك خالقك و أعطاك وفضلك على كثير من خلقه تفضيلا .
إن قيمتك مرتبطة بنظرتك إلى نفسك، بغض النظر عن رؤية الآخرين لك.قدر ذاتك حق قدرها فإنك أثمن وأغلى ما في الوجود. وظف إمكانياتك وتعرف على ذاتك واحلم أن تكون كبيرا، وإياك أن تحدك الحدود التي يعرضها عليك الواقع، فإن خيالك أوسع من الواقع ، ولا تذهب نفسك حسرات على الظروف والمشاكل ، فإن كل ذلك قابل للتعديل والأمر بيدك.
إن الانسان  هو المخلوق الوحيد الذي يملك قوة الإختيار، وهي قدرته على أن يختار كل شئ يريده فهو يختار كلماته ، ويختار أصدقائه ويختار طعامه ، ويختار أفكاره التي يعرضها ذهنه عليه ، ويختار انفعالاته بالتدريب والممارسة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم )  والتحلم إنفعال ، فهنا يقرر رسول الله أن الإنفعالات يكتسبها الإنسان بالتدريب عليها وممارستها في الحياة ، لا أحد يستطيع أن يفرض عليك الغضب ، ولكنك تختار أن تغضب.
باختصار .. إنك تملك قوة الإختيار ولكن أكثر الناس لا يمارسون هذه القوة ولا يعرفون أنها موجودة ويلومون الظروف المحيطة بهم على التوتر والضيق الذي يعانون منه وما هذه الهموم الإ من إختياراتهم الذاتية.

Categories:   المنوعات

Comments